نظرة عامة على الدرس
أن يفهم المشاركون قدرات وحدود الذكاء الاصطناعي بما يكفي لاستخدامه بثقة وبشكل مناسب في الحياة اليومية.
أن يفهم المشاركون قدرات وحدود الذكاء الاصطناعي بما يكفي لاستخدامه بثقة وبشكل مناسب في الحياة اليومية.
مستعدون؟
ابدأوا الدرس
الذكاء الاصطناعي قد يبدو معقدًا، لكن فكرته الأساسية بسيطة. دعوني أعطيكم تشبيهًا يمكن الجميع فهمه.
فكروا في تعلمكم لطهي طبقكم المميز — ربما الكشري في مصر، أو التبولة في لبنان، أو المنسف في الأردن، أو الكبسة في السعودية، أو المجبوس في قطر، أو الهريس في الإمارات. كيف تعلمتم؟
الإجابات المتوقعة: "من خلال مشاهدة والدتي"، "مقاطع فيديوهات يوتيوب"، "بالتدرب"، "بتجربة وصفات مختلفة".
يتعلم الذكاء الاصطناعي بنفس الطريقة تمامًا، لكن بدلاً من مشاهدة عدد قليل من الأشخاص يطبخون، هو ‘يشاهد’ ملايين الأمثلة. وبدلاً من إعداد عدد قليل من الأطباق للتدريب، فإنه يتدرب ملايين المرات. ولهذا السبب يمكنه أن يصبح بارعًا بسرعة كبيرة.
لكن هذا هو الجزء المهم - تمامًا كما تحتاجون إلى تذوق الطعام وتعديله بناءً على تفضيلات عائلتكم، يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى البشر لتوجيهه وجعله مفيدًا للحياة الواقعية.
يقلق بعض الناس من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر. لكن فكروا في الأمر — رغم وجود آلاف فيديوهات الطبخ على الإنترنت، هل تودون أن يطبخ روبوت لاحتفالات عائلتكم؟ أم تفضلون اللمسة الإنسانية، والمعرفة الثقافية، والحب الذي تضعونه في الطبخ؟ الذكاء الاصطناعي هو نفسه - إنه أداة قوية، لكنه يحتاج إلى حكمتكم.
دعونا ننظر إلى هواتفكم الذكية كما ينظر إليها خبير في الذكاء الاصطناعي. سأذكر ميزات مختلفة - أومئوا برؤوسكم إذا كنتم قد استخدمتموها.
استعراض الفئات بمشاركة الجمهور:
حتى أبسط الأمور مثل كاميرا الهاتف التي تركز تلقائيًا على الوجوه، أو البطارية التي تدوم أكثر لأنها تتعلم عادات استخدامكم.
هل ترون؟ أنتم لستم مبتدئين في استخدام الذكاء الاصطناعي - بل أنتم مستخدمون متمرّسون، تتعلمون الآن أن تكونوا أكثر وعيًا وتحكمًا عند استخدامه.
يُطلق مسمى الذكاء الاصطناعي 'التوليدي' (Generative AI) على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدكم في إنشاء أشكال مختلفة من الوسائط، مثل النصوص ومقاطع الفيديو والصور. لا يقتصر الذكاء الاصطناعي التوليدي على التعرّف على الأنماط وتحليل المعلومات فحسب، بل يمكنه إنشاء محتوى جديد كلياً بناءً على الأنماط التي تعلمها من مجموعات كبيرة من البيانات.
أمثلة:
فكروا في الذكاء الاصطناعي التوليدي كنظام يتعلم من العديد من الأمثلة ثم يقوم بإنشاء محتوى مشابه من تلقاء نفسه. يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي إنشاء:
على سبيل المثال، يُعدّ ذكاء ميتا الاصطناعي (Meta AI) نوع من أنواع الذكاء الاصطناعي التوليدي.
يعد 'ذكاء ميتا الاصطناعي' (Meta AI) مساعداً رقمياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، يهدف لمساعدة المستخدمين في مهامهم اليومية. وهو متاح داخل تطبيقات مثل فيسبوك، وواتساب، وماسينجر، وإنستغرام، كما يمكن استخدامه بشكل مستقل. يعتمد هذا المساعد على نموذج 'لاما' (Llama) اللغوي من شركة ميتا، والمصمم لفهم ما يقوله الناس والرد بطريقة مفيدة. يمكن للمستخدمين طرح الأسئلة، كتابة المحتوى، إنشاء الصور، أو الحصول على المساعدة في أعمالهم اليومية.
المثال ١ - إنشاء النصوص:
المثال ٢ - إنشاء الفيديو:
تطبيقات من أرض الواقع
ضع توقعات واقعية
الأمر يشبه وجود مساعد واسع المعرفة يعمل مجاناً، لكنه يقدم أحياناً إجابات خاطئة، ويتطلب منكم دائماً مراجعة عمله والتدقيق خلفه.
تذكروا دائماً الإشارة إلى أن أي محتوى تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي هو 'محتوى مُولّد آلياً' عند مشاركته علناً، خاصةً إذا كان المحتوى يشبه أشخاصاً حقيقيين أو يصورهم.
ما هي أبرز استخدامات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطبيقاً أو تأثيراً في مجال عملكم؟
من المهم أن نفهم ما لا يمكن للذكاء الاصطناعي فعله، حتى لا تعتمدوا عليه في الأشياء الخاطئة.
إليكم بعض الأمثلة:
قد يكتب الذكاء الاصطناعي عن الثقافة المصرية، اللبنانية، الأردنية، أو الخليجية، لكنه لا يفهم الشعور المجتمعي خلال شهر رمضان أو العيد، أو المعنى الحقيقي وراء الأمثال والأقوال المحلية مثل 'بُكْرَة في المشمش' (أي ربما لن يحدث أبدًا) أو 'يلا حبيبي'، أو التجربة المعيشية لازدحام مرور القاهرة، أو كورنيش بيروت، أو مترو دبي في ساعة الذروة. هذا الفهم البشري لا يمكن استبداله.
استخدموا الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، والأفكار، والمسودات الأولى. ولكن بالنسبة للقرارات المهمة - خاصة تلك المتعلقة بالعائلة، المال، الصحة، أو العلاقات - تحتاجون إلى الحكمة البشرية، والمعرفة المحلية، والفهم الثقافي.
الآن بعد أن فهمتم ما يمكن للذكاء الاصطناعي فعله وما لا يمكنه فعله، دعونا نستكشف كيفية استخدامه بشكل عملي في حياتكم اليومية.
ممتاز!
لقد أتممتُم الدرس.